• ×

صحيفة مرخصة من وزارة الثقافة والإعلام برقم ج ص ١٢٣٢

الجمعة 23 أكتوبر 2020

دور القطاع الخاص و تنمية القوي البشرية في عالمنا المعاصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 القاهرة - د/ عمرو الفقي
في حوار صحفي رائع ينم عن عقلية محنكة صرح الاقتصادي السعودي الدكتور عبدالرحمن باعشن بأن دراسة العمالة الوافدة إلي دول الخليج بوجه عام وإلي المملكة العربية السعودية بوجه خاص من الموضوعات الهامة الجديرة بالاهتمام والتي دأب الكثير من الباحثين والمفكرين وأصحاب الرأي والجهات المختصة علي بحثها وتحليلها بغية تحديد الظواهر الايجابية منها والسلبية الناجمة من تواجد هذه المجموعة من العمالة الوافدةومدي تأثيرها وتأثرها علي مختلف مناحي الحياة.
ومن هنا كان لابد من الاستعانة بالخبرات الاجنبية والعمالة الفنيه والعادية الوافدة في تحقيق هذه الغاية ومن مواجهة ذلك تعتبر المملكة العربية السعودية من اوائل الدول العربية التي تبنت سياسة التخطيط الاقتصادي ولم يكن من الممكن أن يقوم بالعبء الكبير في تنفيذ هذه الخطط العمالة الوطنية القائمة والمتوفرة حينها.
أو من المنطق الانتظار لحين إنشاء وتواجد عمالة وطنية ذات كفاءة وقدرة علي القيام بهذا العبء الكبير لما يستلزمه ذلك من اجتياز المراحل التعليمية واكتساب الخبرة العملية.
ولكي تواكب المملكة ركب التقدم والتنمية فقد أختارت طريقا أقرب للواقع دون مساوئ الانتظار والمتمثل في استقدام العمالة الوافدة من الدول العربية والإسلامية والاجنبية .فأقتران النمو الاقتصادي للمملكة بعملية أستيراد كبيرة للعمالة. وذلك لأن التراكم المفاجئ للعوائد الضخمة من النقد الاجنبي الذي حدث نتيجة لاكتساب النفط دعا بدوره الي زيادة متسارعة في القوي العاملة الا انه يمكن القول في هذه المرحلة بأن المال لا يمكن أن يتحول إلي رأس مال فعلي دون أضافة العمل اليه والزيادة في الدخل جعلت المملكة تتبني خططا أنمائية أهتمت بتحسين وتوسيع المرتكزات الاقتصادية والاجتماعية الاساسية كالمدارس والمستشفيات والمساكن ومن الطرق توفير المياه والكهرباء وغيرها من البنيات التحتية الأساسية.
قامت العمالة الوافدة بعبء الإنشاء ثم عبء التشغيل والصيانة أما القطاع الخاص قد ظل معتمدا في أغلب نشاطه علي العمالة الوافدة إذا ما قورنت بالأجور التي تتطلبها العمالة الوطنية.
وأستطاعت المملكة بالفعل أن تخطو خطوات متقدمة في مجال التنمية ويتضح ذلك من خلال ما يلمسه المرء من إنجازات علي مختلف الأصعدة والميادين.
ومن هنا تأتي أهمية الدراسة والبحث المتمثلة في دراسة هذه الاثار وتلافيها ولفت إنتباه أجهزة صنع واصدار وتنفيذ القرار والسياسات اليها وتأتي هذه الاهمية لاستمرار الاعتماد علي العمالة الوافدة وخاصة في بعض المجالات التي لا يرغب المواطن السعودي في القيام بها.
ومن هنا يمكن الحديث عن دور القطاع الخاص في تنمية القوي البشرية الوطنية الا أن هذا القطاع الهام والحيوي ظل يقوم بدور محدود للغاية رغم إهتمام الدولة بهذا القطاع وتحفيزه وتشجيه باستيعاب الاعداد الهائلة من القوي البشرية الوطنية التي لم تستطع أجهزة الدولة المختلفة إستيعابها فكان من الطبيعي أن تتوجه هذه القوي البشرية إلي القطاع الخاص الذي لا يمكن بأي حال من الاحوال استيعابهم في ظل معطياته الحالية وإفتقاده لآليات أستيعاب هذه القوي البشرية ولم يكن من ضمن أهدافه وأولوياته منذ إنشائه .وحتي يقوم هذا القطاع الهام بدوره المأمول في أستيعاب وتنمية القوي البشرية الوطنية علينا البدء فورا بوضع الخطط الازمة التي تتناسب مع ظروف هذه المرحلة وأعني التجارة الحرة والعولمة ووضع رؤي جديدة للقطاع الخاص للقيام بدوره مع الآخذ في الأعتبار النقاط التالية:
1/ البدء في وضع استراتيجية أنية ومستقلة للقطاع الخاص وتشكيل لجان من قبل وزارة العمل ووزارة التجارة والصناعة تعني بدراسة هذا الجانب.
2/ التركيز على نوعية معينة من المؤسسات الوطنية الملائمة مع أهداف الدولة والتي تساعد علي توفير مجالات التدريب وتنمية الموارد البشرية الوطنية وتحفيزها باستمرار من الدولة وتقيم أدائها كل فترة لتلاقي السلبيات.
3/التركيز علي المؤسسات التي تهدف إلي إيجاد علاقات عمل قوية ومستمرة مع موظفيها.
4/تحديث النظم الإدارية والتدريبية للمؤسسات القائمة واستشعارها بدورها المتعاظم في هذه المرحلة نتيجة للتحويلات الاقتصادية في ظل العولمة وأتفاقية التجارة الحرة فإن دور القطاع الخاص سيزداد اتساعا في قيادة العمل الاقتصادي والمبادرة في مواجهة التحديات المقبلة.
5/ التخطيط السليم والعلمي للقوي العاملة مرتبط بنوعية التدريب والتعليم وباكتساب الخبرات والقدرات ويهتم بمدخلات ومخرجات التعليم ومحتويات التدريب ومدى أرتباطها باحتياجات سوق العمل التي تتأثر بالمتغيرات المحلية والعالمية.
6/ التشجيع باقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات التقنية المالية والمرتبطة بسلسلة أنتاج وخدمات المشروعات الكبيرة.
7/ تعزيز وتطوير منشأت القطاع الخاص ومنها الصغيرة والمتوسطة لاستحداث وظائف منتجة تساهم في تحقيق المكاسب وتؤمن جانب التدريب وأعادته.
8/ أعادة تقييم دور صندوق الموارد البشرية والبحث عن أفضل السبل للاستفادة القصوي من هذا الدعم في التدريب والتوظيف.
9/ الاستفادة الأمثل والأفضل لمشروع المئوية وتشجيع المواطنين باقامة مشاريع صغيرة ومربحة تساهم في أستيعاب القوي البشرية وإيجاد وظائف لهم.
بواسطة : السيد خاطر
 0  0  928
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 09:03 مساءً الجمعة 23 أكتوبر 2020.