• ×

صحيفة مرخصة من وزارة الثقافة والإعلام برقم ج ص ١٢٣٢

الجمعة 10 يوليو 2020

السيد خاطر
بواسطة : السيد خاطر

 0  0  212
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم الكاتب: هادي محمد.

للحياة الإنسانية قواعدها وفضائلها التي إذا أخذت فرصتها ساعدت البشر على أن يكونوا صالحين خيرين سُعداء.

والإنسان السوي هو المحور الأساسي الذي تبدو من خلاله خارطة تلك الحياة
نعم، هو الإنسان الذي كرمه الله على سائر المخلوقات؛
لذا وجب أن يكون ناضجًا بإنسانيته،
واعيًا بذاته، وبالأدوار المنوطة به في هذه الحياة.

ولا شكّ بأنّ تلك الأدوار تحقّق ذاتَ الإنسان وتعمّق صلتَه بربّه سبحانه، وتجعله فردًا صالحًا ينفع نفسه ومجتمعه الذي يعيش فيه.
ومن أبرز تلك الأدوارِ:
عبادة الله سبحانه، فأهمّ هدفٍ وغاية خلق الله تعالى الإنسان لأجلها هي عبادته وحده وتوحيده وعدم الإشراك به، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]، فالعبادة تشتمل على كلّ الفروض والمناسك التي كتبها الله على الإنسان والتي يتعبّد الإنسان بها ربه، وهي كذلك تشتملُ على كل عملٍ أو قول أو اعتقاد يُتعبّد به الله جلّ وعلا.

تبليغ دعوة الله إلى الناس، فمن أعظم مهام الإنسان في الحياة أن يقوم بدعوة أخيه الإنسان إلى دين الله تعالى، قال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت: 33].

إعمار الأرض وإصلاحها، فقد استخلف الله سبحانه الإنسان في الأرض حتى يعمّرها ويصلحها، فالأرض دونَ الإنسان خواء قاحلة لا ترى فيها بناءً أو عمراناً، وهي دونه موحشة لا تسمعُ فيها صوتاً يعبّر عن الحياة.

بناء العلاقات الحسنة والإيجابيّة مع الناس، فحتّى يتمكّن الإنسان من تحقيق أهدافه في الحياة لا بدّ أن يبني علاقات جيّدة مع أخيه الإنسان، وهذا يستلزم منه اتباع منهجٍ أخلاقي في الحياة يضبط سلوكه فيها ويجعله في صورة حسنةٍ جميلة.

نشر المحبّة والسّلام بين النّاس، فالحياة على وجه الأرض لا بدّ وأن تتخلّلها الصّراعات والمشاكل والخلافات بين البشر، وما ينتج عنها من شحناءٍ أو بغضاء، فيكون من مهامّ الإنسان في الحياة أن يَنشرَ المحبّة والألفة بين الناس، والعمل على إزالة أسباب الكراهية بينهم.
إن ما يسمى بالحياة الإنسانية يمثل التطور الأرقى في مسيرة الحياة على الأرض, فكل إساءة لفضائل الحياة الإنسانية هدم لروح الرقي في الحياة كلها.
من أجل ذلك ليس من حق إنسان قعد به ضعفه عن اللحاق ببعض تلك الفضائل أن يهون من شأنها, ويعطي مبررات للتخلي عنها فواجبه أن لا يضيف إلى خطيئة عجزه خطيئة جحوده؛
بل واجبه أن يرفع الصوت عالياً بقيمة هذه الفضائل وحتميتها وقدسيتها؛
لأن فضائل الحياة ليست ملكا لجيل, بل هي ملك للحياة جميعها, حتى لو قصّر جيل بأسره في تحقيق هذه الفضائل أو بعضها فإن بقاء احترامه لها وشعوره بقداستها يُبقي لها أهميتها اللازمة للأجيال المقبلة.

يقول مصطفى محمود:
“هناك مهمة ورسالة وتكليف , كل منا ينزل الى الأرض وفي عنقه هذا التكليف .. ان يضيف طوبة جديدة الى القلعة الحصينة التي بنتها الحياة لتتحصن فيها وتقود منها التاريخ وتسوس الكون والطبيعة لصالحها ونحن مزودون من اجل هذه المهمة بكافة الأدوات الضرورية , بالعقل والإرادة والإصرار ، ومزودون بتراث من العلوم والمعارف والخبرات”.

التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : السيد خاطر

بقلم الكاتبة: هند الشمبري سقف طموحي أعلى من...


بواسطة : السيد خاطر

الكاتبة : غلا المالكي. نكبر بالعمر رغمًا...


بواسطة : السيد خاطر

تمنيتك شجن يسري على أنغام بسماتي وما فكرت إن...


بواسطة : السيد خاطر

مما اتفق عليه القدماء والمحدثون بأن القصيدة...


بواسطة : السيد خاطر

محمد الرياني رسمتْ مرجيحةً، لم ترسمْ للطفولة...


بواسطة : السيد خاطر

القاهرة - د/ عمرو الفقي في دفعة تحفيزية و اعتراف...


بواسطة : السيد خاطر

نَقَشْتُ عَلَى وَجْهِ السَّمَاءِ التَخَیُّلا...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 09:21 صباحًا الجمعة 10 يوليو 2020.